الدكتور: صبري مصطفى الفرا

1933م- 2000م

تراثه يفوق الأنشطة والأدوار فهو يتمثل في رؤيته وحكمته

      انتقل إلى رحمة الله تعالى الدكتور صبري مصطفى الفرا الطبيب والمؤسس للعديد من المنظمات الإسلامية والعربية في الولايات المتحدة في السادس من مايو أيار عام 2000

   ولد في خان يونس - فلسطين عام 1933. التحق بجامعة (Trinity) في (San Antonio )    وأتم دراسته في الطب في (  (UCLAوقد مارس مهنة الطب في (Los Angeles) منذ عام 1965 ومديراً طبيا (CBS) لأكثر من عشرين عاماً.

   كان الدكتور صبري رئيس المجلس للمركز الإسلامي وأحد الأعضاء والمؤسسين له في جنوب كاليفورنيا (Sothern California) وساهم كعضو فعال في الجمعية الإسلامية العربية ضد العنصرية (ADC) والرابطة الوطنية للعرب الأمريكيين (NAAA) وعضواً في الجمعية الألومبية للعرب الأمريكيين وقد شجع العديد من الِفرق العربية في الألومبيات عام 1984 في لوس أنجلوس.

   وباعتباره مؤيداً قوياً لحقوق الإنسان للفلسطينيين فقد شارك في العديد من المنتديات السياسية لمناقشة الصراع القائم في المنطقة، وقد دُعِي من قِِبل البيت الأبيض؛ ليشهد على اتفاقية السلام, وكان عضواً رئيساً لبناة السلام: وهو عبارة عن برنامج اقتصادي تعاوني للفلسطينيين, والذي يرأسه نائب الرئيس الأمريكي (AL Gore). ويرأس أيضاً العديد من المنتديات الثقافية مع مجموعات دولية دينية في جنوب كاليفورنيا فهو عضو مؤسس للمجلس الدولي الديني في جنوب كاليفورنيا.

   وكان الدكتور صبري محبوباً من قِبل عائلته وأصدقائه ومرضاه وكان معروفاً بسعة صدره وصبره مع الآخرين وبروحه المرحة. كان أولاده يتطلعون إليه لدوره النموذجي كمعلم وأب رائع.

  قال (Hon Judge James Kaddo) في تأبين الدكتور صبري الفرا: كان الدكتور صبري مؤمناً وصادقاً, وكان يُوقّر ويُحترم  في المساجد والكنائس. آمن بالتسامح والتحديث في الحوار والقرارات السلمية والأخوة بين جنس البشر.

   صرحت الدكتورة فدوى الجندي الأستاذة الجامعية في علم الإنسان في جامعة جنوب كاليفورنيا في تعليقٍ لها: الدكتور صبري هو رجل مميز وقائد وصديق وكوني متخصصةً في علم الإنسان, فإنني ألاحظ دوره الأساسي في بناء المجتمع للعرب وتشكيل البناء للمنظمات الوطنية والمحلية المركزية. خدم الدكتور صبري وبمشاركة أخيه محمود الفرا والذي ما زال على قيد الحياة فقد كان محورياً في طاقة المجتمع وفي المجلس المخصص للأعضاء السياسيين  والاجتماعيين الذين هم ذوو مكانة رفيعة على المستوى الوطني والدولي وفي مركز المجتمع المحلي المعروف بحسن ضيافته وكرمه وهو فلسطيني طالما اشتاق لعودة موطنه الأصلي للفلسطينيين توازن هاتين الميزتين هما مفتاح لنجاحه وهو توحيد طرفي المجتمع من مواليد أمريكا والعرب الذين هم أمريكيون باختيارهم.

   لقد روى الدكتور صبري الفرا بصوته الرقيق والقوي والمؤثر في آن واحد العديد من القصص عن المجتمع الماضي وستدخل هذه القصص في سجل المجتمع الماضي بلا شك و كان لديه تقدير متطور ورفيع لفترة طويلة الأمد لحفظ سجل ثقافي للتطور التاريخي في المجتمع العربي وإدراكه لأهمية دوره فيه فقد كان متواضعاً جداً ولم يكن يرغب في أن يكون رئيساً له فتراثه يفوق أنشطته وأدواره فهو يتمثل في رؤيته وحكمته. إن رحيله سوف يترك فراغاً بلا شك, ومن الصعب أن يحل أحدٌ محله وما يتمناه الجميع أن تراثه الذي خلّفه وراءه بإمكانه أن يخلق طاقة بنائية للمجتمع الذي كان يكنّ له الكثير من الاهتمام.قال عادل بركات كان صبري صديقاً حميماً للجميع ووفاته خسارة كبيرة. كان قائداَ حكيماَ حقيقياَ برؤيته وبنظرته الثاقبة.

   ترك وراءه زوجته (Jane) وخمسة أطفال: ناديا وأميرة ونادر ولميس وأحفادهما العشرة واثني عشر أخاَ وأختا.

   وبدلاَ من وضع الزهور الرجاء عمل هبات وتبرعات باسمه (New Horizon School in Pasedena, California).

 وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين 

مصدر هذه البيانات: مقال تم نشره في صحيفة أمريكية.

ترجمة: غادة محمد الفرا